كيف يمكن للضغوط التأثير على الأداء في العمل
3 يوليو، 2017
7 وسائل تمنع اختراق حسابك
3 يوليو، 2017

 

بعض الناس يرددون دائمًا انهم لا يفقهون شيئًا في حيواتهم، لا مهارة لديهم ولا موهبة، أكاد اُجزم أن كل منّا قابل شخص بهذه المواصفات في وقتٍ ما،

لكن علينا أن نتفق أن بعض هؤلاء يتخذون الفشل إسلوبًا لحياتهم، لا يردُّهم ناصح ولا مُرشد، لكن على الضفة الأخرى يوجد من يدركون أنهم لا مهارات

لهم ولا هوايات، ولكن يعلمون أنهم في مشكلة وعليهم حلها. كل إنسان حر وأنا لا أحكم على أحد بالتأكيد.

.

هل يوجد شخص بلا مهارات أو هوايات؟

هذا سؤال مُحيّر، وما من جواب شافٍ له، من ناحية علمية فالإنسان مُعرَّض لأن يرث موهبة أو مهارة عن أحد والديه، ومن ناحية نفسية فالإنسان يُمكن

أن يتعلّم أي شيء حتى الفيزياء النووية! فقط بالتدريب المُستمر وبعض العزيمة، لنعود للسؤال، هل يُمكن أن تكون أنت بلا مهارة أو موهبة؟ في الواقع

نعم، أنت بلا مهارة أو موهبة حتى الآن، أنت بلا مهارة حتى تتدرَّب، وبلا موهبة حتى تُجرِّب وتكتشِف نفسك، أي أن إجابة السؤال هي نعم، نعم هناك

شخص لا مهارة لديه وليس موهوبًا في عملٍ ما، فقط إن لم يتدرّب أو يكتشف مجالات جديدة.

في نظري، الموهوب الحقيقي هو الماهر المُتدرِّب، فالناس يطلقون صفة “موهوب” على من يُنهي عملًا رائعًا أو يُنتج منتجًا رائعًا، أي أن المهارة هي

أساس الموهبة بشكل كامل، وهنا تأتي فكرة هذا المقال، كيف لك أن تعرف ماذا تريد أن تفعل في حياتك؟ وكيف تتدرَّب على مهارة أو تصنعها من

الصفر؟

.

ماذا ستفعَل؟

أعتقد أن الإنترنت يستحق كامل الشكر والعِرفان، عملية التعلُّم عبر الإنترنت الآن أصبحَت في غاية السهولة، يُمكنك أن تجد دروسًا تشرح لك كيف

تُبرمج روبوتًا أو كيف تُعد كوب نسكافيه لذيذ!، مثلًا في أكاديمية حسوب ستجد العديد من الدورس والشرحات والتي تعلمك ريادة الأعمال والعمل الحر

 كذلك في البرمجة والتصميم والتسويق والمبيعات، ما أريد قوله أن الإنترنت سهّل عمليات التعلّم والبحث أيضًا، وأود أن اُشارككم مقولة قرأتها منذ فترة:

“لا تعطني سمكة، ولا تعلمني الصيد.. سأبحث على اليوتيوب وأتعلَّم” وهي ما تعكس أهمية الإنترنت الآن. بعضنا يعلم كيف يبحث عن شيء على

الإنترنت، وبعضنا يعرف الإنجليزية، بعضنا يملك كل الموارد والإمكانيات المطلوبة لكن لا يأخذ خطوة، لكن عملية التعليم لتتم على أكمل وجه يجب أن

نكون مُنظمة ومخطط لها، لكن هُناك بعض الخطوات يجب عليك إتخاذها في طريقك، ومثالًا عليها:

.

1 . إتبع شغفك

نحن هنا نتحدث عن مهارة، مهارة ستصنعها وتثقلها لتكون عونًا لك في حياتك، ويكون العمل بها حلًا إضافيًا عن عصفت بك الحياة.. أي طوق نجاة، في

النهاية المهارة ستكون جزء منك ورفعة لك، لن أتحث عن كيف يُمكن صن المهارة وثقلها الآن، الأهم هو كيف تجد المهارة المناسبة لك، وبالطبع أفضل

مهارة يمكنك أن تتفوق في العمل بها وتستمتع بالعمل بها هي المرتبطة بفعل انت شغوف به بالفعل، مثل التصميم، البرمجة والكتابة. كل منّا في يوم من

الأيام حَلِم بأن يعمل في شيء معين، حتى ولو فقط تصوَّر نفسه محل مصمم مبدع، مبرمج عبقري، المهن التي لطالما أعجبتك وأحببتها هي ما ستتميز

فيها لا محالة أو تلك التي مارستها لفترة ثم إبتعدت عنها لظروفٍ ما.

البعض يُصر أنهم ليسوا شغوفين بشيء، وأنا شخصيًا أستغرب هذا الأمر، لكن إن صح الأمر ووجدت نفسك لا تُحب أو تنجذب لمجال معيّن أو مُشتت

بين أكثر من مجال، تعلّم مهارة يحتاجها السوق

.

2 . إدرس السوق

إن كنت تنوي تعلّم مهارة جديدة من الصفر، ولا شغف يجذبك لمجال معيّن، عليك بدراسة السوق، وتصنيف الأعمال حسب نسبة الطلب، الربح وسهولة

التعلُّم، مثلًا مجال “الموشن جرافيك”، مجال رائع ومطلوب، ولا يتطلب ألف ساعة من التدريب وربحه ممتاز، من الناحية الأخرى مجال البرمجة، يتطلب

بذل جهد أكبر ربما في ممارسته وتعلمه، وربحه ممتاز. عليك أنت أن تُقرر، أن تُتابع مواقع العمل الحُر وتركز في المجالات التي تُطلب كثيرًا وتعلُمها

ليس بصعب.

.

3 . المهارة

في خطواتنا السابقة سعينا لأن نعرف ما هي المهارة المرجوّة، المهارة التي سنعمل على إثقالها وتحويلها لميزة جيدة ترفع من أسهمنا. هذه هي الخطوة

الثانية، خطوة ما بَعد معرفة المهارة المطلوبة، ولنفرض أنك إخترت مهارة الكتابة مثلًا، ما هي الخطوات المُنظمة التي سنتبَعها لإثقال هذه المهارة لأبعد حد؟

.

4 . العزم والتصالح مع النفس

أنت الآن تعلَم ماذا تُريد أن تتعلَّم، بالفعل قررت المهارة التي ستعمَل على إثقالها وتقويتها، لكن قبل البِدء، قبل البِدء في أي نشاط حتى ولو ستتمشَى قليلًا

وتعود، فكّر، لماذا تُريد أن تفعَل هذا؟ لماذا تُريد أن تُثقل هذه المهارة؟ لماذا تُريد أن تقرأ هذا الكتاب؟ يجب عليك أن تجد لنفسك سببًا، أن تجد دافعًا

يُحرك للأمام، يجب عليك ببساطة أن تتصالَح مع نفسك وتجعل الصورة أمامها واضحة، التصالُح مع النفس خطوة تضمن لك أن تُكمل الطريق، وما

يضمَن لك إكمال الطريق أيضًا هو التحلّي ببعض العزم وبعض الصبر، إستمر في المُحاولة مهما فشلت ولا تتذمر أبدًا، فقط تذكَّر أحلامك.

.

5 . القراءة والاطلاع

بعد تحديدك للمجال الذي ستخوضه والمهارة التي ستعمل عليها، وإخلاصك النية والعمل من أجل الوصول لهدفك توجه للخطوة الثانية، إقرأ عنه! إقرأ

عن المجال الذي تنوي دخوله وإقرأ عن مميزاته، أساليب تعلَّم مهاراته والمهارات المُتعلقة به. قرائتَك حول المجال الذي تنتوي العمل به تُشبه شعلة النور

التي يأخذها المكتشفين داخل الكهوف، تُشبِهُها بالضبط، أنت بإضطلاعك هذا توفِّر الوقت والمجهود الذين كانا سيضيعان في إكتشاف شيء ما أو حل

مُشكلة ما حُلَّت من قبل على أيدي مُحترفي مجالك هذا، فقط إبحث، وإقرأ للخبراء، وإضطَلِع على كل ما يخُص مجالك، هذه الخطوة واجبة قبل بِدءك

للمجال وأيضًا أثناء إحترافك له، فلا أحد يملك العِلم كاملًا.

.

6 . التدريب، أن تجتهد كما لم تفعل من قَبل

هل نويت التعلَّم؟ وقرأت واطلعت؟ ماذا الآن؟ فقط التدريب، التدريب والتعلُّم من الصفر حول مجالك، إستعن بالإنترنت، فكما ذكرنا، الإنترنت لا يخلوا

من شرحٍ لكبيرة أو صغيرة، إلجأ للخُبراء، إركتب أخطاءاً كثيرة، ثم إرتكب أكثر، لا مشكلة  على الإطلاق، فقط تدرَّب، تدرَّب كما لم تفعل من قبل

وإجتهد، عندما تمارس أمرًا ما بإستمرار، فإن العقل يكتَشِف شيئًا جديدًا كل مرة، والمهارة تُثقل مع كثرة التدريب والعمل وإنهاء المشاريع. أنت تعلم ماذا

عليك أن تفعَل، منذ أعوام طويلة وأنت تعلَم بما عليك فعله ولا تفعَل شيئًا، اليوم يختلف عن الغد، اليوم يجب عليك أن تبدأ، تبدأ ولا تكَل مطلقًا.

.

والآن.. نبدأ

الآن أنت داخل الجنّة، أنت تُحاول إثقال مهارة تنتفع بها وتنفَع الآخرين بها، تُحاول أن ترتقي بذاتك وتُحسنها، هذا هو المطلوب دائمًا، إستمر في التدرُّب

وراقب تقدُّم مُستواك وعندما تصل لمُستوى مُتوسط إبدأ في تقديم خدماتك للعامة، سواء بشكل مجاني أو مدفوع، فقط إبدأ، إبدأ في تحويل ما تعلمته

إلى واقع مرئي.

إتقانك لعمل ما، حتى لو لم تكن تتقاضى أموالًا عليه، فقط إتقانك يزرع في روحك رضًا لم تشعر به من قبل، رضا عن النفس، رصاصة في قلب

إحساسك بأنك لا شيء.. والآن، في ماذا تُفكِّر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *