ثلاثة أنواع من القادة قادرون على صنع التغييرات الجذرية في أي مجتمع

ثلاثة أنواع من القادة قادرون على صنع التغييرات الجذرية في أي مجتمع

احذر هوس الإبداع.. هكذا تدمر كثرة الأفكار نجاح شركتك
31 مارس، 2019
ممنوع تصفح الإنترنت بالعمل..كيف تقنع رئيسك بالتراجع عن هذه الفكرة ؟
31 مارس، 2019
0
(0)

نتيجة بحث الصور عن ‪types of leaders‬‏

 

أي حراك محتمعي ناجح أو تغيير جذري قضية مهمة يتطلب ثلاثة أدوار قيادية متميزة أولهما المحرض الجماهيري، يليه القائد المبدع والمبتكر، أما ثالثهم

فهو صاحب قيادة التنسيق وقائد الأوركسترا، وذلك وفقاً لخبيرة التغير المؤسسي جولي باتيلانا.

.

مابين الحشد والإبداع والتنسيق ممر منتهاه التغيير

ولاستيعاب هذه الأدوار التي من الممكن الاستعانة بها لإحداث أي تغيير مجتمعي فمن الضروري النظر بتمعن في تاريخ نجاحات الحركات الاجتماعية،

حيث سيلاحظ أن هناك لحظات شهدت تأثيرات حقيقية للمسئولين عن عمليات التحريض لإحداث تغيرات بعينها في المجتمع بالإضافة إلى ظهور القادة

المبتكرين وأصحاب الأفكار والإبداع بجانب المنوطين بعمليات التنظيم والتنسيق المؤدية إلى تبني التغيير المراد تحققه، وذلك بحسب رؤية الخبيرة

الإجتماعية باتيلانا.

 

من جانبهما، كرث كلا من الأستاذ الجامعي جوزيف ويلسون بكلية هارفارد للأعمال، وألان ل. جليتسمان أستاذ الابتكار الاجتماعي في كلية كينيدي

بجامعة هارفارد أكثر من عقد من الزمان في الدراسات والأبحاث حول الطرق التي تكشف لهم أيّ نوع من المنظمات والأفراد هم القائمون على تنفيذ

التغييرات التي تتباعد عن المعايير المأخوذة بمجتمعاتهم، وذلك في ضوء ما يذكره التاريخ لبعض النماذج الفردية شديدة التأثير، رغم أن نادراً ما يُغير

قادة أحاديون المجتمع من تلقاء أنفسهم، وذلك وفقاً للخبراء الاجتماعيين المتخصصين.

.

 

القائد الأول

ولنبدأ بأول القيادات المطلوب تواجدها لإحداث أي تغيير مجتمعي مهم، وهو المحرض الجماهيري: وهو المعبرِّ عن المظالم المجتمعية ويساعد على

نشرها بالإضافة إلى دوره في حشد مجاميع متنوعة من الناس أصحاب الرغبة المشتركة في التغيير. وبدروها كتبت باتيلانا في مذكرة تعليمية عام

2015 بعنوان” القوة والتأثير بالمجتمع” باعتبار أن التظاهر أمر غير مقبول في الوقت الراهن لذلك فإن القائم بدور حشد الآخرين في احتياج إلى

التواصل والتضامن السلوكي بما يضمن مشاركة جماعية تساند التظلمات وعدم اعتبارها دخيلة أو أمور ليست ذات صلة بالمجتمع.

ومن الأمثلة الحية التي يمكن الاستعانة بها، مانبهت إليه عالمة الأحياء البحرية ريتشيل كارسون في عام 1950، بشأن المبيدات الحشرية ومخاطرها

وسعيها لتوسيع رقعة المعرفة والإدراك لذلك الملف الصحي البيئي الهام. أو مثل حشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمواطنين وسعيه لالتفافهم حول

شعار يردد قول” اجعلوا أمريكا عظيمة مرة أخرى” .

.

 

القائد الثاني

القائد المبتكر وصاحب الابداع هي القيادة الثانية المطلوبة: وهو المسئول عن إحداث التطورات بخلق الحلول ومعاجلة المظالم، وهو ما يعني ضرورة

توقع مواجهة الطرق المغلقة مع مواصلة البحث عن الطرق البديلة مع مراعاة اشتمال هذه البدائل على مبررات في إطار أساليب تناشد لضم المزيد من

المشاركات من قبل الأفراد والمجموعات فضلا عن دعم المؤسسات والمنظمات الكبرى لتلك الخطط المبتكرة البديلة.

وهنا ترى الخبيرة المتخصصة باتيلانا، أنه بدون قادة يستطيعون رسم وخلق الطريق المقنع للإبداع، فإن الحركة الراغبة في إحداث التغيير لن تتجاوز

مرحلة التحريض ومصيرها حتماً في النهاية هو الموت.

.

القائد الثالث والأخير

قائد الأوركسترا تعد ثالث قيادة مرجو إرساء وجودها في عمليات الحراك المجتمعي: وهو المسئول عن بث ونشر الحل المبتكر ووضع الاستراتيجيات

باستمرار حول أفضل الطرق التي تؤدي للوصول إلى البشر والعمل معهم داخل وخارج الحركة المفعلة لعمليات التغيير.

كما أن القائمين على عمليات التنسيق هم في أغلب الأحيان بحاجة لضبط رسائلهم لمصالح مختلف الدوائر التي يحاولون إقناعها بتبني التغيير.

وتضيف الخبيرة المجتمعية أن التحريض بدون الابتكار أو التعبير عن المظالم بدون خلق البدائل للأمور القائمة والمتسببة في تفاقم المشكلة لن تكتمل

بدون تماسك الأفكار والخطط البديلة ومن بعد يحدث التأثير المطلوب والتغيير المراد.

.

أبطال وراء الكواليس

وبعد دراسات وأبحاث لسنوات، توصل الأكاديميان جوزيف ويلسون في إدارة الأعمال، وألان ل. جليتسمان في الابتكار الإجتماعي بجانب الخبيرة

المجتمعية جولي باتيلانا، إلى أن الأدوار الثلاثة تتطلب بالضرورة إلى التجمع حول قضية والتواصل بشأنها والتنظيم لها وأخيراً تقييمها، حيث توصل

المتخصصون إلى ضرورة التغلب على الفخاخ المحتملة بتحديدها حين أداء أي دور قيادي من الثلاثة،.

وذلك بواسطة المواظبة على تقييم التطورات والتغيرات الطارئة ومراعاة استيعاب الدوافع ومصادر القوى الفردية فقد تأتي القوة من أصحاب الخبرات

في أي من المجالات أو ربما من خلال أطراف مقربة كأفراد العائلة أو الأصدقاء وزملاء العمل أو الجامعات.

ومن هنا خرج الأكاديميون باستنتاج ذي صلة بالقادة وأدوارهم في استقطاب المصادر المتنوعة من حيث القوة كدوافع ومحفزات ذات تأثير كبير على

تحقق التغييرات الجذرية المرجوة.

.

 

ومن الأمور التي لم تغفل وطالتها الدراسات البحثية أيضاً هؤلاء الواقفون خلف الستار ولهم دور عظيم في ثبات الحركات المجتمعية الناحجة، حيث تمتلأ

مثل هذه الحركات بالكثير من الأبطال المتخفيين والذين لعبوا أدوارًا رئيسية في عمليات التحريض أو الابتكار أو التنظيم ولم يكن أحد على دراية

بوجودهم أو معرفة هوايتهم على الأقل، ومن بينهم من دامت حياته في طلب التغيير ومحاولة إحداثه دون أن يشهد وقوع هذه اللحظة بنفسه في

نهاية المطاف.

مامدي استفادتك ؟

اضغط علي النجوم للتقييم

متوسط التقييم 0 / 5. عدد الأصوات 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

كما وجدت هذا المقال مفيد

تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي!

نأسف لأن هذا المقال لم يكن مفيدًا لك!

دعونا نحسن هذا المقال!

أخبرنا كيف يمكننا تحسين هذا المقال؟

1 Comment

  1. […] القادة الفعالون إلى تحديد العقبات التي تقف في طريقهم؛ من أجل […]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

ابدأ مشروعك الآن