الموهبة والعمل الجاد.. أيهما أنسب لبيئة العمل؟
كيف تتجنب حالات الإفلاس القانونية ؟
25 نوفمبر، 2019
التخطيط المالي.. غرفة التحكم لإدارة مشروعك
1 ديسمبر، 2019

نتيجة بحث الصور عن ‪Talent and hard work‬‏

 

ربما ينظر البعض منا إلى الأشخاص الذين يؤدون أعمالهم بكفاءة عالية وينجزون مهامهم في أوقات وجيزة على أنهم موهوبون أو مُبدعون أو حتى

بارعون، ولعل هذه النظرة سببها الأول هو النتائج التي نراها على الأرض، لكننا لم ننظر إلى السنوات الطويلة المليئة بالتعلم والتدريب والتجارب

الناجحة وربما الفاشلة أيضًا التي مر بها هؤلاء، ومن خلالها تمكنوا من الوصول إلى المستوى العالي من الاحترافية؛ بالعمل الجاد والاهتمام

بأدق التفاصيل.

وانقسمت الآراء حول هذا الوصف إلى نوعين، فالنوع الأول يرى أن الأعمال الناجحة تعتمد في الأساس على مبدأ الموهبة، بينما يرى النوع الثاني

أن إنجاز المهام يعتمد في الأساس على التدريب المستمر والجانب المعرفي والإصرار والعمل الجاد؛ ما يؤدي في نهاية المطاف إلى النجاح الكبير.

وهناك رأي آخر يستقل بذاته، والذي يعتبر أن الموهبة والعمل الجاد يكملان بعضهما البعض، فنوعية وطبيعة العمل تحدد مدى أهمية الموهبة، أما

الاجتهاد فيبقى عنصرًا أساسيًا باختلاف نوعية وطبيعة العمل، وبطبيعة الحال نحن نعيش في عالم مليء بالمنافسة الشديدة، وبالتالي فجميع المجالات

بحاجة إلى العامل المشترك لجلب النجاح وضمان الاستمرارية والبقاء، وهو الموهبة والتي يعتقد البعض بأنها لا يمتلكهاليست لدى الجميع ولكنها

مخصصة للقلة المميزة كما يطلقون عليهم.

أما العمل الجاد فهو يأتي مع الإصرار وتحدي المواقف الصعبة التي تواجهنا في بيئة العمل، هذا الأمر يستطيع فعله أي فرد، ولنأخذ هنا مثالاً لكي يكون

الأمر أكثر وضوحًا، إذا كان هناك من يرغب في عمل تصميمات ما، ولكنه يعتقد بأنه لو حاول سيفشل، فما الذي يُمكن فعله في هذه الحالة؟ بالتأكيد

يُمكنه إنجاز هذه التصميمات في حالة حصوله على العديد من الدورات التدريبية في هذا المجال والممارسات المستمرة والرغبة الحقيقية في التعلم، حتى

يصل في نهاية الأمر إلى مستوى المحترف في مجال التصميم، ويُمكن قياس هذه الأمر على جميع المجالات.

في حقيقة الأمر، أنه في ظل المنافسة الشديدة التي يشهدها السوق العالمي، لا يوجد ما يُسمى بمن ينتصر في نهاية المطاف، الموهبة أم العمل الجاد،

فالمنافسة تحتاج لكلا العنصرين المهمين؛ لذا في هذا المقال نتحدث تفصيليًا عن الفروق بين الموهبة والعمل الجاد، وأهميتهما في بيئة العمل.

.

تعريف الموهبة وأهميتها

يُمكننا تعريف الموهبة، بأنها عبارة عن قدرات مميزة يمتلكها الفرد ويتميز بها عن غيره وينجزها بإتقان وبطريقته الخاصة، وقد تصل إلى حدود العبقرية،

وربما تتسم في بعض الأحيان بالإبداع والابتكار، وفي أحيان أخرى تتسم بمعرفة التفاصيل والإلمام بجوانب الكثير من الأمور في تخصص ما، إذن؛

فاكتشاف الموهبة قد لا يكون من الشخص الموهوب نفسه، بل يُمكن من خلال متخصصين أو من أحد المقربين أو العابرين، لأنهم فقط من يستطيعون

مُلاحظته طوال الوقت، والمُلاحظة هي لب الأمر والطريقة الأولى لاكتشاف الموهبة.

فعندما نكون في لحظة عابرة، ربما نرى شخصًا يرسم لوحة فنية ولو أمعنا النظر في تلك اللوحة ربما لاحظنا إجادته غير العادية لما يرسمه وحينها نتأكد

أنه شخص موهوب، وهنا ينبغي علينا رعايته والسعي لتوفير الدورات اللازمة التي بلا شكل ستثقل موهبته أو مهاراته الخاصة.

.

ما هو العمل الجاد وأهميته في بيئة العمل؟

كما لاحظنا، لا يُمكن أداء الأعمال الناجحة وإنجاز المهام الموكلة على الوجه المطوب والمحدد، إلا بالعمل الجاد والإصرار والرغبة الحقيقية في

الوصول إلى المستوى الاحترافي في بيئة العمل؛ لذا تخيل أنك تمكنت من تحويل فكرتك إلى شركة ناجحة على أرض الواقع، وهذه الشركة تحتاج إلى

الكثير من الضروريات، كتصميم الهوية البصرية، وتطبيق ذكي يُمثل الشركة على أنظمة الهواتف المختلفة، مسوّق للتعريف بنشاط وخدمات الشركة،

والكثير من الاحتياجات الأخرى التي بالتأكيد لا تستطيع فعلها مهما واصلت العمل الجاد؛ لذلك فالعمل الجاد له أهمية كبيرة في الشركات والمؤسسات،

ولكن دعونا نتفق أنه لا يكفي وحده أبدًا وإلا قد يضر بقدر الإفادة التي تُحصّلها الشركة.

وربما يعتمد العمل الجاد في أغلب الأحيان على الذكاء في بيئة العمل المختلفة كداعم مهم وأساسي له، فصحيح أن شركتك تعمل بجد وتحقق أرباحًا

رائعة لكن مع كمّ المنافسة الشديدة الحالية تحتاج إلى الكثير من المقومات التي تدعم هذا العمل؛ لكي تزيد من كفاءته وتتخطى المنافسين.

في نهاية المطاف، لا يُمكن لأي شركة أو مؤسسة الاستغناء عن الموهبة أو العمل الجاد، فعن طريق كل منهما يتحقق النجاح والميزة التنافسية، ولن

يكتمل ذلك بدون مواصلة الاطلاع على المفاهيم الجديدة، والتعلم المستمر ومتابعة ما يحدث داخل السوق العالمي، فبلا شك أن هذا وذاك سيزيدان من

قدرة الفرد على خلق الأفكار وابتكار أشياء جديدة، والقدرة على إنتاج شيء من لا شيء.

وبالملاحظة هنا، أنه لا بد من الحرص على متابعة جميع الدراسات الحديثة في كل المجالات؛ حتى نستطيع الإلمام بكل ما يحدث في السوق العالمي

المزدحم بالمنافسين، فالتعلم والاطلاع المستمر هما الطريق الأمثل للاحتراف وللإبداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

×

مرحباً!

اضغط هنا لكي يتم تحويلك لتطبيق الواتساب للتتحدث مع خدمة العملاء

× متصل الآن عبر الواتساب