4 أخطاء يمكنها القضاء على مشروعك الناشئ في بدايته

ماذا تعرف عن “حديث المصعد” وكيف يمكنك إتقانه
19/06/2017
نصائح مهمة لكتابة خطاب عمل ناجح
20/06/2017

هناك بعض الأخطاء والاستراتيجيات التي يفعلها رواد الأعمال في بداية مشاريعهم معتقدين أنها خطوات وأفعال صائبة، ولكنها في الواقع قد تودي

بمشروعك إلى الهاوية. إليك مجموعة منها  ونأمل أن لا تكررها.

.

1- البقاء متخفيًا حتى اللحظات الأخيرة

يعتقد بعض رواد الأعمال إن آخر ما قد تحتاجه شركته الناشئة هو أن يعلم الناس بها، وأنه من الممكن الحصول على اهتمام الآخرين في وقت لاحق

وأنه أمرًا سهلًا يحتاج لبعض التخطيط والتسويق وسيكون على ما يرام، ليس ذلك بالأمر الصّعب إطلاقًا.

ويُعتقد أن في مراحل المشروع الأولى لا وقت لتشويش الأفكار، حيث ذلك الوقت هو وقت وضع الخطط وحساب كل خطوة ولا وقت للمغامرة وخوض

غمار المنافسة وتجريب المنتج. وهذا التشويش الذي يأتي من العملاء، الذي يشكر في منتجك والذي يذكر عيوبه وهذا الذي يتعامل بضجر وهذا وذاك،

ليس وقته نهائيًا!

كما يظن بعض الرواد أن التواصل مع رواد الأعمال الآخرين أو المستشارين أمرًا غير مقبول، لأنهم ببساطة يمكنهم أن يستحوذوا على أفكارك. وأنه

يمكن الاكتفاء بقراءة قصص لولادة أيّة شركة ناشئة، والاستماع إلى مقابلات مع مؤسسي الأعمال المشهورين، على الرغم أنهم لو فعلوا ذلك لوجدوا  

أن هناك قاسمًا مشتركًا بين الجميع، وهو أنهم كان بالتأكيد لديهم مشرف أو موجّه أو استشاري، وجميعهم اهتموا بالتّحقق من صلاحيّة الأفكار.

.

2- إنتظار لحظة الكمال

لن تأتي! نعم لن تأتي تلك اللحظة البعيدة دائمًا، لن تنتج منتجًا كامل الأوصاف وليس به عيب، ولن تنتج منتجًا أو خدمة تروق للجميع ويشتريها الجميع

ويحبها الجميع، هذا لم يحدث إطلاقًا مع أيٍ من الشركات الموجودة في العالم كله.

انظر حولك جيّدًا، كل الشركات الأخرى في العالم الناشئة منها والقائمة بالفعل لا تنتظر حتى يخلو المنتج تمامًا من أيّ خلل وبعدها تقوم بإطلاقه. على

سبيل المثال مايكروسوفت، هل في كل مرة تنتج نظام التشغيل الخاص بها يكون على أكمل وجه بدون عيوب؟ إذن لما تسعى دائمًا للتطوير وإنتاج نسخ

أحدث وأفضل لتلافي العيوب السابقة؟!

ولو أن هذا المنطق صحيح وبوجود كلّ تلك المنتجات الكاملة -من اللحظة الأولى لإطلاقها- ما أهمية وجود موقع مثلUserVoice ،

والذي يهتم برأي المستخدمين!

.

3- عدم الإهتمام بسؤال العملاء المحتملين

سنفترض أن العميل باستخدامه لمنتجك سيوفر 45 دقيقة يوميًّا. وبفرض أنّ قيمة السّاعة الواحدة بالنّسبة له تساوي 20 جنيه فقط، ولا يعمل أكثر من

عشرين يومًا في الأسبوع، عندها سيكون قد وفّر حوالي 300 جنيه في نهاية الشّهر، فالمنتج يبدو بالتأكيد أنّه مدرّ للمال، وبالتأكيد سيشتريه العميل.

ولكن ليس هكذا ببساطة يتمّ اتّخاذ القرارات الماليّة، ليس ببرود أعصاب وعقلانيّة هكذا، وليس باستخدام أبسط مبادئ الرّياضيّات. إسأل ثم إسأل ثم إسأل

هذا السؤال ولا تقلل من شأنه (هل ستقوم بشراء منتجي بهذا السعر؟). عليك السؤال والتقصي والبحث والاستفسار المباشر عن قابلية الشراء

من عدمه.

.

4- التقصير وتوفير الجهد

لا تعتقد أن مجرّد بناءك لشركة ناشئة أنك قد أديت ما عليك وانه حان وقت الراحة! نعم بناء شركة ناشئة والتخطيط وخلافة من المراحل الأولى هو أمر

صعب ولكن يجب عليك أن تعلم أن القادم يحتاج منك مجهود أكثر وتعب أكثر.

أنظر إلى مؤسّسي الأعمال الرائدين، أنظر إلى عدد ساعات عملهم الأسبوعيّة، ستجد أنّها مؤشّرات تجعلك شغوفًا ومهتمًا أكثر بعملك، من منهم لم

يستيقظ في السّاعة الثانية فجرًا فزعًا من عمله غير المُنجز، من منهم قال أنه بحاجة لأن يحظى بقسط وافر من النّوم. نعم الراحة مهمة ولكن بحساب

وليس بإفراط.

أنظر بيل جيتس مثلًا، هل تعتقد أنه لم يكن يعمل بشكل ثابت ومستمر؟ ، هل كان بيل جيتس لديه هوايات عديدة يقضي وقت فراغه فيها؟ هل كان له

وقت فراغ من الأساس؟ يمكن أن يكون ذلك ولكنه لم يقصر في عمله مطلقًا، أنظر لمارك زوكربيرج وكيف كان مربوطًا مع حاسبه يأخذه معه أينما

مضى، وكذلك المدوّن Tim Ferris الذي حصل على أعلى رقمٍ من المبيعات لكتبه بمجرّد أنّه كان يكتب ومن ثمّ يروّج لها.

القاسم المشترك بين هؤلاء جميعًا هو استحواذ الشركة على عقلهم وتفكيرهم، كانوا لديهم اهتمامات أخرى بالتأكيد ولكنهم كانوا يحسنون ويجيدون

استغلال وقتهم بكل ثانية فيه.

.

في الواقع، كلّ هؤلاء المؤسّسين لم يعيشوا حياة متوازنة وصحيّة، نوافقك على ذلك ولكن أنظر إليهم الآن ، سيعيشون يتمتعون بلذة النجاح ما بقى من

عمرهم ولن يملوا من ذلك أبدًا. إهتم بمشروعك أكثر حتى تذق لذة النجاح مثلهم وبالتأكيد سيحدث ذلك، فلكل فعل رد فعل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *