ثلاث دروس نتعلمها ممن وصلوا للعالمية… اتبعها وستصل

7 إحباطات يجب أن تمر بهم أولًا قبل بلوغك النجاح
09/07/2017
11 فكرة لإنجاز أهدافك بأسرع وقت ممكن
10/07/2017

 

وفقًا لنظرية جون كوفمان يمكن لأيًا كان أن يجيد مهارة ما كالبرمجة مثلًا طالما أنّه يحبها ويرغب بتعلمها بعد عشرين ساعة من التدريب المكثف

المخطط له جيدًا، لكننا في هذا المقال نركز على العالمية وليس مجرد إجادة ممارسة المهارة، وهذا هو تحديدًا ما قضى جون هايز عقودًا سعيًا وراء معرفته.

سنوات طوال وهو يدرس نخبة من المبدعين الأكثر موهبة الذين حققوا شهرة عالمية على مر التاريخ من أمثال بيكاسو، موزارت، و كوبي براينت…

سنوات وهو يحقق ليعرف دور الجهد، والممارسة والمعرفة في صناعة أفضل المؤديين على اختلاف مجالات تميزهم، وكانت نتيجة دراسته يمكن

تلخيصها في ثلاثة دروس يجدر الإشارة قبل البدء بسردهم إلى أنّ جون كان قد توصل إليهم بعد بحث وجمع طرق مدعومة علميًا، فإن أردت الشروع في

رحلتك نحو العالمية فدعك من التسويف وتابع هذة المقالة وتمسك بما فيها من عادات، ولنرى…

.

الدرس الأول: عشر ساعات من الصمت

بدأ هاينز بحثه بدراسة وتحليل آلاف القطع الموسيقية التي تم إنتاجها في الفترة ما بين عامي 1685 و 1900، بدافع العثور على إجابة لأحد الأسئلة

الرئيسية؛ ألا وهو: متي يصبح الفرد المهتم بالموسيقى موسيقيًا ذا شهرة عالمية؟

في نهاية المطاف كان هايز قد أعد قائمة من 500 قطعة موسيقية وسميفونيات لُعبت بجميع أنحاء العالم واعتُبرت من الروائع في هذا المجال، كتُبت هذه

القطع الموسيقية العالمية بيد 76 من الملحنين، ومن ثم قام هايز برسم جدول زمني للحياة المهنية لكل ملحن، وحساب المدة التي كان يعمل بها قبل

إنتاجهم لأول أعمالهم العالمية.

إلى أن اكتشف ما يلي…

أنّ كل ملحن قضى تقريبًا عشر سنوات قبل أول عمل حقق شهرة عالمية؛ أي أنّه لم ينتج أحدهم عملًا مذهلًا دون قضاء العقد الأول من الممارسة، هنا

يجب الإشارة إلى أنّ هذا انطبق تقريبًا على كل القطع الموسيقية في القائمة؛ فمن أصل 500 قطعة لم يُستثنى منهم سوى ثلاث حيث كانت قد تمت

كتابتها في العام الثامن أو التاسع، حتى فنان بعبقرية موزارت لم يكن استثناءً؛ إذ كان عليه أن يعمل لمدة عشر سنوات على الأقل قبل أن ينتج شيئًا ذو

قيمة عالمية.

وفي دراسات المتابعة كان البروفيسور هاينز قد وجد أنماطًا مماثلة بين فئات الرسامين والشعراء أيضًا، وبدأ يُشير إلى هذه الفترة المليئة بالعمل الشاق

والقليل من الاعتراف والنتائج على أنّها “عشر سنوات من الصمت”، وقد تأكدت هذه النتائج من خلال أبحاث أجراها أساتذة مثل إريكسون الذي أنتج

أبحاثًا أفادت أنّك بحاجة إلى قضاء 10,000 ساعة لتصبح خبيرًا في مجال عملك، كما لاقت هذه الفكرة القبول من قبل مالكولم غلادويل فيما بعد، ومع

ذلك فبعد أن بحث كل من هايز، اريكسون، وغيرهم من الباحثين بشكل أعمق، اكتشفوا أنّ الوقت كان مجرد جزء واحد من المعادلة، وأنّ النجاح لم يكن

مجرد نتاج عقد أو 10,000 ساعة من العمل والممارسة.

والآن لفهم ما هو مطلوب منك للارتقاء بإمكانياتك، وإتقان المهارة الخاصة بك، وتحقيق شهرة عالمية، إليك…الدرس الثاني

.

الدرس الثاني: الممارسة المتعمدة

غالبًا ما يستخدم الناس عدد ساعات عملهم كتعبيرٍ عن العمل الجاد في حديثهم، وكدليل على مدى صعوبة ما يقومون به، فنجد من يقول: “لقد عملت ل

60 ساعة هذا الأسبوع!”، مع أنّ العمل الشاق لساعات طويلة مهما جعلك متعبًا، فهذا لن يصنع منك الأفضل في مجالك، حتى لو قضيت ال10,000

ساعة في حياتك المهنية. إذ، إنّ الأمر ليس مُتعلقًا فقط بعدد الساعات التي تقضيها في العمل، فالأمر أشبه بذلك الذي يقضي طوال يومه في الصالة

الرياضية ويمارس التمارين المتاحة بعشوائية، ومن ثم ينتظر أن يحصل على الميدالية الذهبية في الأوليمبياد لمهارة رفع الأثقال. ولكن هل يحدث؟

بالطبع لا… ففي واقع الأمر ما قام به كل هذا الوقت من مجهود كان في التدريب على مهارة البقاء لفترة طويلة في الصالة الرياضية، وليس تدريبًا على

مهارة رفع الأثقال بعينها!

إذًا فالسر يا رفاق يكمُن في الممارسة المتعمدة وليست فقط الممارسة…

ولعل من أفضل الأمثلة على هذة النقطة كوبي براينت أحد أنجح لاعبي كرة السلة في كل وقت والحاصل  على الدوري الأمريكي للمحترفين 5 مرات

والميدالية الذهبية الأوليمبية مرتين، وأكثر من 200 مليون دولار خلال مسيرته في اللعب. إذ روي على لسان روبيرت مدربه فترة التحضير للأوليمبياد

2012، أنّه في تجربته الأولى مع كوبي ضمن فريق الولايات المتحدة، وبعد يوم شاق من التدريبات هاتفه كوبي وقت النوم ليتابع معه بعض تدريبات

التكيف لساعة ونصف، وتدريبات رفع الأوزان لساعة واحدة، ومن ثم عاد روبرت ليأخذ قسطًا من الراحة، وعندما جاء وقت الاستيقاظ كان مرهقًا نتيجة

قلة النوم إلاّ أنّه فوجئ بكوبي على حالته يتابع للساعة الرابعة إتمام 800 من تمرينات القفز الخاصة بكرة السلة، والتي كان مركزًا عليها أضعاف

تركيزه على غيرها!

.

الدرس الثالث والأخير: طبق هذا على حياتك

قد تظن أنّك لا تملك الموهبة الطبيعية لكوبي براينت، أو ذلك التألّق الهائل لموزارت، والذي أُطلق عليه عبقري العباقرة لمدة عشرة أعوام قبل حتى أن

يُنتج عملًا ذا شهرة عالمية، إلاّ أنّ كونك على استعداد بأن تأخذ منهم الإلهام، ووتبع نفس النهج لعملك بقضاء عشر سنوات من الممارسة “عشر سنوات

من الصمت” بمعدل ساعة واحدة من التركيز والممارسة المتعمدة بشكل يومي بإمكانه أن يحقق لك نتائج مذهلة على المدى البعيد، فقط كل ما عليك

هو….

الالتزام… الصبر… المثابرة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *