كيف تصنع علامة تجارية شخصية ناجحة وفعّالة ؟
المعايير الأساسية لسيرة ذاتية مميزة
8 أكتوبر، 2018
قصص نجاح بعد فشل (الجزء الأول)
9 أكتوبر، 2018

صورة ذات صلة

 

في البداية وقبل كلِّ شيء، عليك أن تدخل استجوابًا جادًّا مع نفسك بطرح هذه الأسئلة:

.

1/ ما الذي يجعل منك مميّزًا؟

إن كنت ستقوم بالتسويق لشيء ما، فمن الأفضل أن تعرفه جيّدًا، وأن تتأكّد بأنَّه يستحقّ ذلك… وفي هذه الحالة:

موضوع التسويق والترويج هو أنت، إذ أنَّك ستتحدّث عن مهاراتك وخبراتك وإمكانياتك، وستعرضها بهدف لفت انتباه عيّنة محدّدة من الناس، وهي فئة

أهل الاختصاص وأرباب المؤسّسات أو المستهلكين الذين يعرفون العمل جيّدًا، أو – ببساطة – رأوا ما يكفي من النماذج لكي يتمكّنوا بسهولة من تمييز

العنصر الممتاز من العنصر الرّكيك، والمهارات الاستثنائية مِن تلك التي لا تتجاوز سقف العادي.

-حدّد بدقّة المواصفات التي تجعل منك ورقةً رابحةً، وعنصرًا فريدًا لا يُعوّض.

-ركّز على كلّ الإيجابيات ونقاط القوّة التي تتمتّع بها، والتي ترتبط بمجال اختصاصك.

-اجعل لنفسك قائمةً دقيقةً بكلِّ الخدمات التي أنت قادر على التميّز في تقديمها لكي تحدّد مجال حركتك.

.

2/ من هي الفئة المستهدَفة؟

هذه النقطة شديدة الأهمية لأنَّها توفّر عليك الكثير من العناء، فبدلًا من ملاحقة فئات مُستَهلِكة/ مجالات عمل مختلفة، وبذل الجهد لإرضائها جميعًا، من

الأفضل أن تتّبع هذه النّصائح:

.

-إن كنت تملك مُنتَجًا موجّها للمستهلكين (الناس):

 حدّد الفئة العُمرية التي تتعامل معها، أو الجنس (ذكر – أنثى) إن استلزم الأمر، وقم بدراسة شاملة لتوقّعاتهم وما ينتظرون منك في إطار دراسة للسوق

ومتطلّباته، فمثلًا: يمكنك عمل استبيان على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع الآراء، كما يمكنك المضي قُدُمًا للاطلاع على الخصائص النفسية/

الاجتماعية للفئة التي اخترتها، فمثلًا: إن كنت تستهدف الشباب في سنِّ العشرين والثلاثين، قد يكون مفيدًا بالنسبة لك أن تأخذ بعين الاعتبار الأفكار التي

يتقاسمها مُعظمهم، الأشكال/الألوان/العبارات التي تثير انتباههم/حماسهم، المشاكل التي تميّز هذه المرحلة العُمرية، وغيرها من العوامل التي ستساعدك

في تصميم مُنتجك بما يتوافق مع الطلب بشكلٍ أفضل، وتمكّنك من بناء أسلوب ترويجي وطريقة تواصل تحترم تفكير المستخدِم وتقترب من اهتماماته

بشكلٍ أكبر.

.

-إن كنت تبحث عن وظيفة /شراكة: 

حدّد مجال العمل الذي تريد دخوله وفئة المؤسّسات التي تريد العمل معها، فليكن هناك قاسم مشترك بين كلّ الأسماء الموجودة على لائحة العروض التي

تريد الحصول عليها، وليكن هذا القاسم مرتبِطًا مباشرةً بالقيمة المضافة والمهارات التي تميّزك عن غيرك.

.

#الفرق بين القول والعمل

شخصيًا، كلّما صادفتُ – في الواقع أو على الإنترنت – أشخاصًا يُكثِرون بالحديث عن أنفسهم وعن مهاراتهم، أو حتّى يقومون بتقديم النّصائح في مجالٍ

ما، راودتني هذه الجُملة “متّهمٌ بالانتحال حتّى يثبت العكس”، فكيف يثبت العكس؟

.

البورتفوليو  Portfolio -محفظة الأعمال

الدّليل الدّامغ بأنّك على قدر ما تقول هو عملك، ولهذا فإنَّ السيرة الذّاتية (CV) لا تكون طازجةً وجاهزةً إلّا إذا قمتَ بتتبيلها بأعمال سابقة، وخبرات

عملية حقيقية تشهد لك بصِدق التجربة والاكتساب.

إذا كنت تريد أن تصنع لنفسك اسمًا مرجعيًا في مجال اختصاصك، فإنَّه لا يكفي أن تكون لديك شهادات أكاديمية، ولكنّه من الضروري أن يكون لديك

بورتفوليو جاهز بخبرات حقيقية، أو على الأقل أن تملك مساهمات شخصية في مجال اختصاصك، مثل: موقع إلكتروني تنشر فيه مقالاتك الشخصية

المتعلّقة بمجالك، فيديو لمُشاركتك في ملتقى أو ندوة كمتحدّث، مقالة دورية تنشرها على موقع إلكتروني ذو مصداقية أو على مجلّة قديرة.

سنكتفي بأخذ أقرب مثال من أرض الواقع، لقد ظهرت في السنوات القليلة الماضية “موضة” صُنّاع الأفلام، واكتظّت مواقع التواصل الاجتماعي بهم،

لكنّنا كنّا دائمًا نُصاب بنوع من الخداع عندما نقوم ببحث صغير عنهم ولا نجد لهم أيّ فيلم، ونكتشف أنَّ أبعد محطّة بلغوها في هذا المشوار هي أخذ دورة

تدريبية في هذا المجال وفقط. لذا، فإنّ وصفهم لأنفسهم بصُنّاع الأفلام مُغالَطة كبيرة، وخطأ يجب أن يُتَفادى.

.

#ماذا يقولون عنك؟

فلنعتبر أنّك بدأت بالعمل فعليًا، وأنّك تُقدّم خدمات مميّزة سواءً كنت صاحب منتج أو موظّفًا في شركة/مؤسّسة؛ هنا تبدأ المرحلة التي تقوم فيها بجمع

الشهادات الإيجابية مِن الزُبناء أو أرباب العمل لتقييم عملك، والتأكيد على قدراتك ومهاراتك.

بعد التّجميع، قم بنشرها بشكلٍ دوري على مواقع التواصل الاجتماعي التي تنشط عليها لكي تُثبِت جودة ما تقوم به.

.

#كن إنسانًا… صادقًا!

البشر يتعاطفون مع البشر، لأنّنا نحبّ كلّ ما يشبهنا بشكلٍ أو بآخر، ونحن نحبّ أيضًا الذين يتعاملون معنا كبشر وليس كوسيلة للرّبح أو طريق مُعبّد

نحو الشهرة.

لذا، فإنّ خلق روابط عاطفية مبنية على حِرصِك الصادق على بذل الأفضل وتقديم الفائدة وتحقيق المنفعة المتبادلة من شأنه أن يكوّن علاقةً شخصيةً

بينك وبين مُتابِعيك تشبه – نوعًا ما – الصّداقة عن بُعد، وتصنع عهدًا غير منطوقٍ بينك وبينهم بالوفاء والمساعدة.

.

وأخيرًا، ما يجب أن تتذكّره دومًا هو…

-عندما تبدأ مشوارك في بناء علامة تجارية خاصّة بك، لا تُفكّر أبدًا بالشهرة كهدفٍ (كبير أو صغير) من المجهود الذي تبذله، بل اجعل هدفَك الأساسي

هو تقديم فائدة حقيقية ومستمرّة للطرف الآخر، مع التطوير الدائم لمهاراتك الشخصية.

.

 -استمرّ في التّعلم، واكِب آخر التقنيات والحلول المطروحة على الساحة العالمية والمحلية، استفد من الكورسات المتوفّرة على الإنترنت، وحاول حضور

المؤتمرات التي لها علاقة بمجالك، ولا تنسَ أن تتحدّث عن هذه التجارب لكي تؤكّد للطرف الآخر أنّك دائمًا في الصّدارة.

.

-النوعية أهم من الكمية. لذا، فقبل أن تنشر أيّ شيء: تأكّد بدايةً من صحّته، واحرص على صياغته بأفضل الطرق الممكنة، وإذا أردت دعم المنشورات

الكتابية بصور أو فيديوهات، اختر دومًا أفضلها من حيث الجودة.

.

-بناء علامة تجارية شخصية متينة وناجحة يتطلّب الكثير من الوقت والتركيز والتخطيط، فلا تُعاجِل القَدَر.

2 Comments

  1. […] هي علامة تجارية عالمية للملابس والاكسسوارات والعطور وغيرها من […]

  2. […] وعربة متنقلة بين مدن المملكة، إلى شركة عائلية، وعلامة تجارية عالمية، يندرج تحت مظلتها شركات […]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.