مهمة اصطياد العملاء
حلم العمل من المنزل..إليك 5 وظائف أساسية
28 أبريل، 2020
كيف تسوِّق للمنتجات الصديقة للبيئة؟
28 أبريل، 2020

 

ينظر المُسوّقون المُحنكون إلى أنفسهم باعتبارهم قناصة، والسوق هو بحرهم الذي يتعين عليه الخوض فيه، ومن ثم تمسي

فكرة اصطياد العملاء هي الغاية المثلى لكل مسوق، لكن هذا، بحد ذاته، ليس هو كل التسويق؛ فالتسويق هو العلاقة

المستدامة مع العملاء وليس مجرد جذبهم أو اصطيادهم.

لكن غنيمة التسويق هذه _أي اصطياد العملاء والظفر بهم_ ليست سهلة بحال من الأحوال، خاصة ونحن في عصر رقمي

وهناك إمكانية كبرى للوصول إلى شريحة كبيرة من العملاء، بل ليس هذا فحسب، وإنما حتى مجرد تقديم منتجات رخيصة،

ومن الممكن تسويقها على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سهل وميسر.

ولفتت صعوبة التسويق في هذا العصر الرقمي أنظار طائفة كبيرة من الخبراء التسويقين والمنظّرين في هذا المجال، من

أمثال: David Avrin صاحب كتاب “Visibility Marketing”، وGrant Leboff صاحب كتاب “Stickier Marketing”،

وأسهب المؤلفان في الإشارة إلى مهمة التسويق في الوقت الحالي، وطرحا كلٌ من ناحيته عدة طرق ووسائل يمكن من

خلالها تحقيق المكسب التسويقي، والظفر بأكبر قدر من العملاء، وتدشين علاقة مستدامة معهم.

.

تحديات معاصرة

يذهب David Avrin إلى أنه ليس من الكافي أن تكون الشركات، التي تبغي البقاء في السوق، في وضع جيد فحسب،

وإنما يتعين عليها أن تكون الأفضل، أو على الأقل أن تكون أفضل مما كانت هي نفسها عليه في الماضي.

نجاح العمل، كذلك، ليس هو مجرد كسب عملاء، وإنما جذبهم من منافسيك، أي أن الأمر أشبه بالدخول في حرب مع

منافسيك ابتغاء الظفر بغنيمةٍ ما وهي العملاء. وإذا تبنى المسوق أمرًا كهذا فإنه يتعين عليه أن يغير استراتيجيته بشكل

كامل، فالأمر لم يعد متعلقًا بالبيع لهذا العميل أو ذاك وإنما بتسجيل انتصار على المنافسين.

ومن البديهي أن الشركات ذات العدد القليل أو المحدود من العملاء تفشل سواءً عاجلًا أو آجلًا. وإذا كان التسويق، في الحقب

القديمة، يحاول أن يقدم حلًا لمشكلة ما، فإنه في العصر المكتظ بالمنافسين عليه أن يقدم منتجًا يكون بمثابة الحل الأفضل

للمشكلة التي يتصدى لها.

.

التميز كضرورة

والآن، ونحن في عصر الكثرة والوفرة يمسي التميز ضرورة حتمية، أي أنه بات من الواجب أن يكون المنتج الذي تقدمه أكثر

تميزًا، أكثر إبداعًا، أكثر تلبية لرغبات عملائك، فمن خلال هذا التميز يمكن أن تعثر لنفسك على موطئ قدم في السوق.

وإذا أردت أن تستحوذ على اهتمام عملائك الحاليين أو المستهدفين فمن الواجب أن تكون شركتك مقنعة في كل ما تقول أو

تفعل. وثمة أمر آخر يجب أن تأخذه_كمسوق_ في الاعتبار، وهو أن المهم ليس ما تحب قوله بل ما يحب العميل سماعه،

وإلا فكيف تستحوذ على اهتمامه؟!

واتساقًا مع الطرح السالف، يقدم David Avrin أطروحته حول الـ Visibility Marketing بصفته إيصال الرسالة الصحيحة

أينما كنت، وأينما كانت آفاق هذه الرسالة ذاتها؛ عبر الترويج القوي، والذكي، والمنتظم.

ومن الممكن أن يأتي التميز في أي خطوة/ مرحلة تسويقية، بل في جزء من المنتج، وهذه الطريقة في اختيار الجزء المميز

لدى الشركة والذي ستنافس به فيما بعد يرتبط قطعًا بالطريقة التي تموضع  أو “Positioning” بها نفسها ومنتجاتها

في السوق.

فمثلًا: تُسوق شركة Volvo نفسها بصفتها safe car، في حين تنافس Walmart بأسعار منتجاتها الرخيصة، أما

Harley-Davidson فتُعرّف نفسها أو _بالأحرى تنافس_ بقوة دراجتها الهوائية، وهكذا أدركت هذه الشركات حتمية التميز

فاختارت لنفسها طريقة تميّز بها نفسها عن غيرها من المنافسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

استشارة مجانية